Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
خدمات قوقل google maps

رواية الثلاثة يحبونها كاملة بقلم شاهنده سمير

هز يحيي رأسه بإرتياح ثم قال
طب وبشرى.. تعرف حاجة عن الموضوع ده
قال مراد نافيا
لأ طبعا..مكنش ينفع تعرف ..بشرى طول عمرها مبطيقش رحمة لله فى لله..مابالك بقى لو عرفت حاجة زي دى..الموضوع ده لازم يفضل سر بينا وبس .
[[system-code:ad:autoads]]اومأ يحيي برأسه موافقا..ليقترب مراد ويجلس على المقعد المواجه ليحيي قائلا
تفتكر هتيجى
ظهرت البرودة على ملامح يحيي وهو يقول
مش عارف..أنا عملت اللى علية وبعتلها تقارير أختها الصحية..وهي حرة ..لو كنا بنتكلم عن رحمة اللى كنا فاكرين إننا عارفينها زمان كنت قلت أكيد هتيجى..بس إنت عارف كويس إن دى مش رحمة بنت عمنا اللى إتربينا معاها ..وإنت شفت بنفسك هي عملت إيه..دى واحدة احنا بجد منعرفهاش..وبعد اللى عملته زمان..ممكن نتوقع منها أي حاجة ..إنت ناسى كمان لما أخوك ماټ وكنت أنا برة مصر..وخبيتوا علية وسافرت إنت عشان تجيب أخوك فى هنا فى القاهرة..و لما طلبت منها تيجى معاك رفضت ..فيه زوجة فى الدنيا ترفض تحضر مراسم ډفن جوزها الأخيرة..مهما كان بينا وبينها من مشاكل
[[system-code:ad:autoads]]أومأ مراد برأسه قائلا فى حزن
معاك حق..رحمة صحيح كانت منتهية بالنسبة لى كحبيبة من يوم ما إتجوزت أخوك بس فى اليوم ده انتهت بالنسبة لى كبنت عمى
كمان وبقت بالنسبة لى واحدة غريبة زيها زي أي حد معرفوش..دى حتى مهنش عليها تسألنا عن مكان قپره..أو تحضر الذكرى السنوية بتاعته.
[[system-code:ad:autoads]]أغمض يحيي عينه فى ألم ثم فتحهما وقد ذهب الألم وحل محله برودة قاسېة وهو يقول
رحمة بالنسبة لنا بقت واحدة غريبة فعلا.. مش أكتر من أخت لراوية اللى أمنيتها الأخيرة تشوفها قبل ما ټموت..لو جت يبقى هتيجى وتمشى من غير أي مشاكل وأنا بنفسى اللى هتأكد من كدة..ولو شفت منها أي حاجة معجبتنيش..يبقى هي اللى جابته لنفسها وهيكون عليها تواجهنى أنا..وساعتها والله ماهرحمها.
توجس قلب مراد خيفة من نبرات يحيي الصارمة يدرك أنه من الأفضل لرحمة أن لا تثير ڠضب يحيي..فيحيي عندما يغضب يجب ان يبتعد عنه الجميع ..فغضبه قد ېحرق الاخضر واليابس.. وكل من يقع فى طريقه هو هالك لا محالة..ليتمنى فى قرارة نفسه أن لا تلبى رحمة دعوة أختها وأن تظل بعيدة تماما عنهم..فهذا هو الأفضل للجميع.
بينما كانت هناك أذن قد سمعت حوارهما وعينان قد ظهر بهما حقد شديد..تتوعد صاحبتهما تلك الرحمة والتى تنوى اقټحام حياتهم من جديد بإنتقام يليق بها..وستتأكد تلك المرة من أنها ستغادرهم بلا رجعة..خاصة بعد اعتراف زوجها الصريح بأنه كان يحمل لها مشاعرا بداخله..حتى وإن زالت تلك المشاعر فلن يزول حقدها الأبدي تجاه فتاة أحبها أفضل ثلاثة رجال فى عائلة الشناوي..لقد كانوا شركاء فى الډم والعشق..بينما هي لم يحبها أحد منهم..وعانت الكثير لتتزوج أحدهم حتى تصبح قريبة من هدفها الذى شعرت بقربها من تحقيقه فى تلك الأيام..لتحضر تلك الأفعى وتحاول أن تفسد لها كل ما خططت له لسنوات ولكنها لن تسمح بذلك أبدا..ستتفنن فى خلق المشاكل والعقبات والتى ستؤدى برحمة إلى الإقصاء من حياتهم مجددا..ستبذل قصارى جهدها لتنحيتها من طريقها تلك المرة…. للأبد.
كانت رحمة تضع أشياءها وملابسها الخاصة داخل حقيبتها..تستعد للسفر إلى القاهرة حيث توجد أختها هناك ټصارع مرضا ميئوسا منه كما قالت تقاريرها..حاولت عرض تلك التقارير على بعض الأطباء المشهورين فى دبي ولكن مع الأسف كانت النتيجة واحدة ..أجمع الكل على أن صاحبة تلك التقارير تنتظر المۏت مابين لحظة وأخرى..أدمعت عيونها فى تلك اللحظة وهي تترك ما بيدها وتجلس ساكنة تحاول ان تستجمع شجاعتها..تلملم جراح قلبها المټألم حزنا على أخت كان أمامها سنوات عديدة لتحياها فى كنف زوجها وطفلها ذو العامين ولكن القدر أبى أن يمحنها تلك السنوات..أغمضت عيونها تسمح لدموعها بالسقوط على وجهها تتذكر ذلك الزوج ..تتقطع نياط قلبها عندما تمثلت أمامها صورته ..عينيه العسليتين..حواجبه المعقوفة..غمازتيه..ضحكته التى تبرزهما وتحملها إلى عالم آخر..فتحت عينيها تنفض مسار أفكارها ..كيف تفكر فيه مجددا ..كيف سمحت لنفسها أن تتذكره أو لم تعد نفسها مرارا وتكرارا أن تنساهأو لم تقسم أن تمحى ذكراه من حياتها إلى الأبد..ليس فقط من أجل أختها..بل أيضا من أجل

كرامتها المذبوحة على أعتاب قدميه..قلبها المكسور الممزقة مشاعره..هل جنتبالتأكيد نعم..لتتساءل فى ألم..كيف تتذكره وهي لم تنساه للحظة..صورته تلك و التى تخشى تذكرها الآن لم تفارق خيالها يوما..لذا فضلت الإبتعاد عنه وعدم رؤيته طوال تلك السنوات..فهي تدرك أنها مازالت تعشقه رغم كل شئ..وهو لم يعد لها رغم كل شئ أيضا.
….نهضت من مكانها..وإقتربت من دولابها تبحث عن ألبوم الصور المخبأ تحت طيات ملابسها لتلتمع عيناها وهي تجده
..حتى وصلت لصورة يحيى لتطالعها عينيه الجميلتين وإبتسامته الرائعة.. رفعت يدها ولمست وجهه برقة تدرك أنها تفتقده بشدة من أنفاس تسارعت و قلب إزدادت خفقاته تعلن عن وجيب إشتياقها له .. أبعدت أصابعها عن الصورة بسرعة وقد أحست بنيران الشوق تلفحها..لتنظر إلى تلك الصورة المقابلة لصورة يحيي..إنها آخر

صورة لعائلة الشناوي مجتمعين ..قبل أن تفترق عنهم..تأملت تلك الصورة جيدا..ترى لأول مرة ما عجزت عن رؤيته طوال سنوات حياتها معهم..فها هي رحمة تبدو السعادة على وجه كليهما جلية..بينما يتطلع لهما هشام بعيون امتلأت حقدا..أما راوية..تلك الرزينة العاقلة.. تنظر بدورها إلى يحيي بنظرة عشق تعرفت عليها رحمة على الفور..بينما تلتصق بشرى بمراد ناظرين لرحمة ولكن نظرة بشرى يتخلل أعماقها كره شديد يتسلل منها ليصل إلى قلب رحمة الآن على الفور وتفهمها بوضوح ..تدرك ان تلك الأفعى لم تحبها يوما ..كما لم تكن تدعى يوما..فلطالما سخرت منها ومن إلتصاقها بيحيي كظله وأرجعت رحمة تلك السخرية لغيرة طفولية لأن يحيي لا يعيرها إهتماما بينما ينصب كل إهتمامه على رحمة والقليل منه على راوية..ولكن يبدو أن الموضوع أكبر من ذلك..وغيرة بشرى الطفولية شبت معها حتى صار ما صار.
[[system-code:ad:autoads]]نفضت رحمة أفكارها وهي تنظر إلى صورة الجد الذى يتوسط الجميع ..إنه هاشم الشناوي..كبير العائلة وسندها..كم يشبه يحيي فى الشكل والطباع..لتقول بحزن
ظلمتنى أوى ياجدى..بس هفضل لآخر نفس فية أحبك..مش هنسالك لحظة حنية حسيتها مرة وأنا صغيرة لما سخنت وكنت ھموت..وأول ما فوقت وقلتلى حمد الله على السلامة يابنتى.. وبعد ما بابا تحت جناحك أنا وأختى راوية..وان كنت مقدرتش تشوف انى كنت مظلومة وقتها وقسيت علية زيهم..إذا كنت شفتنى ساعتها بهيرة أمى..فأنا هعذرك..إذا كان هو صدق انى ممكن أعمل كدة..يبقى إنت مش هتصدق..مكنش فيه حد فى الدنيا دى ممكن يصدق إنى مظلومة غيره هو..هو أكتر واحد عارفنى ..ده مربينى على إيديه ومع ذلك صدقهم..حكم علية وظلمنى معاكم..يبقى إزاي هلوم عليك إنت..كان كل أمنيتى إنى أشوفك وأشوف اختى قبل فوات الأوان وان كنت مقدرتش أشوفك فالظاهر ربنا هيحققلى أمنيتى التانية بإنى أشوف أختى ..ورغم إنى مش قادرة أتخيل رجوعى هناك من تانى بس هرجع ..هرجع بس عشانها هي..راوية..
[[system-code:ad:autoads]]إستنينى لإنى خلاص ناوية أواجه..هواجه اللى دبحونى لأول وآخر مرة عشانك انتى..وده وعد منى.
ليظهر التصميم على وجهها وهي ترفع سماعة هاتفها تتصل برقم لتقول لمحدثها
أنا بتصل أأكد الحجز..أيوة ..طيارة القاهرة..بكرة الصبح.
[[system-code:ad:autoads]]الفصل الثانى
وقفت رحمة تتطلع إلى هذا المنزل الكبير.. ورغما عنها عندما تقابلت چروحها القديمة مع حاضرها لأول مرة حدث انفجارا لسد أحزانها وسقط على خديها شلال من مياه مالحة مرة المذاق..تعبر عن مرارة شعورها بعودتها مجددا إلى هذا المنزل..منزل عائلة الشناوي.
نظرت رحمة إلى ذلك البيت الذى غادرته مجبورة منذ خمس سنوات مضت..لقد خرجت منه مکسورة الفؤاد ..ذليلة ..دامعة العينان غاضبة من قاطنيه..واليوم عادت إليه..مضطرة مجبورة أيضا..مازالت مکسورة الفؤاد دامعة العينان ..ولكنها أبدا ليست بذليلة فقد تخطت ماحدث وأصبحت أقوى مما كانت عليه بالماضى ومستعدة للمواجهة بكل حزم..ولم تعد أيضا غاضبة من قاطنيه ..فقط هم لا شئ بالنسبة إليها..وربما تشفق علي بعضهم..لكنها تقسم فى نفسها أن من سيلتزم منهم جانبه ستدعه وشأنه أما من سيحاول أن يضايقها فستتصدى له بكل قوة حتى وإن كان يحيى بنفسه
من يفعل ذلك..نعم..ستكون له بالمرصاد ولن تدع له أي فرصة ليحطمها من جديد.
..ذكرتها دموعها بضعفها القديم..لتنتفض ماسحة إياهم بعصبية قبل أن تتجه بخطوات رشيقة بإتجاه الباب تأخذ نفسا عميقا قبل أن تمد يدها و تدق جرس الباب بحزم..غافلة عن عينان تابعتها منذ اللحظة الأولى لدلوفها من باب الحديقة..عينان اشتعلت فيهما نيران الشوق والنفور..العشق والكره..الشفقة والڠضب..نيران امتدت إلى قلب صاحبها تشعله بدورها بكل تلك المشاعر المتناقضة وتمزق نبضاته ليدرك أنه أخطأ بشدة حين لبى طلب زوجته وإستدعاها إلى هنا..ولكن بماذا يفيد الندم الآن …وقد فات الأوان
فتحت الخادمة روحية الباب لتفاجئ برحمة تقف أمامها لتظهر السعادة جلية على ملامحها وهي تقول
ست رحمة..حمد الله ع السلامة.
إبتسمت رحمة قائلة
الله يسلمك ياروحية.
أفسحت لها

الخادمة لتدلف إلى المنزل قائلة
اتفضلى ياستى..بيتك ومطرحك… نورتينا..ووحشتينا والله.
دلفت رحمة إلى المنزل قائلة
تسلمى.
لتتبعها روحية التى مالبثت أن سبقتها قائلة بحبور
ثوانى بس أبلغ كل اللى فى البيت إنك رجعتى.
إستوقفتها رحمة قائلة
إستنى ياروحية.
توقفت روحية تنظر إلى رحمة بتساؤل لتقول رحمة بهدوء
من فضلك بلغى بس راوية إنى جيت و عايزة أشوفها.
نظرت إليها روحية فى حيرة قائلة
بس ياستى.. يحيي بيه…..
قاطعها صوت تعرفه رحمة جيدا يقول بصرامة
نفذى كلام الهانم ياروحية.
أغمضت رحمة عينيها عند سماع نبرات صوته التى زادت من دقات قلبها ..قاومت رغبة هائلة فى أن تلتفت إليه تشبع شوقها إلى رؤيته..تملأ عيونها بملامحه ..لتفتحهما مجددا على صوت الخادمة وهي تقول بإحترام
أمرك يايحيي بيه..عن إذنكم.
لم تلتفت إليه رحمة بعد إنصراف الخادمة..بل ظلت واقفة مكانها فى جمود تدرك من خلال صوت خطواته ..لتشعر أنه أصبح خلفها تماما تصل إليها رائحة عطره المميز والتى لطالما أسكرتها..لتغمض عينيها مجددا وتأخذ نفسا عميقا ثم تفتحهما على إتساعهما عندما سمعته يقول ببرود
حمد الله ع السلامة ياهانم.
لاحظت تجنبه نطقه لإسمها..لتلتفت إليه ببطئ تتلاقى به وجها لوجه لأول مرة منذ خمس سنوات..رغما عنها رقت عيناها لثوان وهي تلتقى بعينيه الخاليتين من

المشاعر..تتشرب بلهفة من ملامحه التى شعرت بها قد زادتها السنون وسامة ولكن فى نفس الوقت جعلته يبدو أكبر من سنه..تبا..لقد إشتاقت إليه حقا..ولكن برودة ملامحه رغم تأمله لوجهها بدوره أعادتها من رحلة شوق بائسة وجدت نفسها فيها.. لتتذكر حاضرها المرير وأن هذا الرجل الذى أمامها الآن لم يعد حبيبها الذى دق القلب لأول مرة على يديه..بل إنه جارحها وهو أيضا زوج أختها الآن لذا لابد وأن تتعامل معه بما يناسبه حقا..لتظهر على وجهها بدورها برودة قاسېة وهي تقول
[[system-code:ad:autoads]]الله يسلمك.
أحست رحمة بلمحة من الإعجاب ظهرت فى عمق عسليتيه لا تدرى سببا لها..ثم مالبثت ان اختفت وكأنها لم تكن أبدا..آه من عسليتاه ..و اللتان تطالعانها الآن ببرود..تشعر بقلبها يذوب فيهما..فهي تعشق عيناه ..فلطالما كانتا نافذتها إلى روحه..ولكن تلك النافذة مغلقة الآن أمامها..لتشيح بوجهها بعيدا عنه..ثم تعود إليه بنظراتها مجددا عندما قال فى برود
[[system-code:ad:autoads]]ياريت ما تتعبيش راوية فى الكلام..الدكتور قايل متتكلمش كتير..وحاولى متزعليهاش او تضايقيها بأي شكل من الأشكال..أنا على فكرة..مكنتش موافق على زيارتك دى بس مع الأسف مرضيتش أزعلها لما طلبت تشوفك .
رغم قسۏة كلماته التى غرست سکين بارد فى قلبها فقد عبر بكلمات واضحة ومباشرة عن عدم رغبته فى رؤيتها..ولكنها تجاهلت ذلك الألم بقلبها تماما وهي تقول بقلق
[[system-code:ad:autoads]]هي أخبارها إيه دلوقتىوهو إحنا ممكن نسفرها تتعالج برة
تأمل يحيى قلقها بريبة يتساءل هل حقا لديها مشاعر تجاه أختها أم أن قلقها هذا مجرد تمثيل..لم يتوقف كثيرا عند تلك النقطة بل تخطاها وهو يقول
ببرود رغما عنه أمتزج بالألم
مريضة سړطان وپتموت.. هتكون حالتها عاملة إزاي يعنىأكيد تعبانة وبتتألم..ولو ع السفر برة فأكيد مكنتش هستنى اقتراحك عشان أنفذه..انا عرضتها على أكبر الدكاترة برة وجوة..ومع الأسف ..الكل أجمع على إن الحالة ميئوس منها.
أحست رحمة بالټحطم لدى سماعها كلمات يحيي..لقد كانت تعلم أن حالة أختها ميئوس منها ولكن كان لديها أمل فى عرضها على بعض الأطباء بالخارج.. لكن يحيي أزال هذا الأمل بكل قسۏة..شعرت بالدوار وأن المكان من حولها يلف بشدة.. كادت أن تسقط ولكنها شعرت بيد قوية تسندها..نظرت إلى صاحبها تلاحظ القلق فى عينيه….رمشت بعينيها وتسارعت أنفاسها..وإرتعش جسدها تأثرا .. لتفيق من حالتها تلك على برودة اجتاحت ملامحه بقسۏة ..تذكرها مجددا بحاضرها المرير..لتعتدل بسرعة..مبتعدة عنه تشيح بوجهها.. تلتقط أنفاسها بصعوبة..وتحاول أن تهدئ نبضات خافقها..بينما تأملها هو بوجه بارد لا يعكس ذلك الإشتعال الذى أحرق كيانه بالكامل حين لامسها وطالعته بتلك العيون الرمادية البريئة التى لطالما سحرته..لقد زادتها السنون جمالا بالفعل.. ربما غيرت لون شعرها من الأسود إلى الكستنائي ولكن تظل رحمة كما هي ..الوحيدة التى إستطاعت أن تجعل خافقه يدق بتلك الطريقة..يطالبه بإمتلاكها..ولكن كيف..كيف وبينهما كل الحواجز والسدود والخطوط الحمراء..فلو تغاضى عن خيانتها له قديما فكيف يتغاضى عن أنه الآن زوج أختها..أشاح بوجهه عنها بدوره ليخفى ذلك الألم الظاهر بعينيه..يدرك أن رحمة جاءت إلى منزله وجلبت معها كل شعور قد تناساه ..وأهمهم الآن هو هذا الشقاء..الذى يشعر به بين أركان فؤاده… مجددا.
أفاقا سويا من مشاعرهما على صوت الخادمة تقول بإحترام
راوية هانم مستنياكى فى أوضتها ياست رحمة.
ألقت رحمة نظرة أخيرة على يحيي قبل أن تومئ برأسها وتتبع روحية..تتجه إلى حجرة أختها.. لينظر يحيي بإثرها تاركا مشاعره الحقيقية تظهر على وجهه بعد أن أخفاها كثيرا..قبل ان يتهدل كتفاه ويتجه بدوره إلى حجرة المكتب..
لتتراجع بشرى بحذر.. تتجه إلى حجرتها بعد أن شاهدت هذا اللقاء من مكان خفي..كادت ان تشعر بالسعادة ف بداية هذا اللقاء وهي تستشعر البرودة والجمود فى لقاءهما ولكن ظهور مشاعرهما

رغما عنهما أشعل الحقد فى قلب بشرى من جديد.. لتعقد النية على فعل أي شئ لكي تغادر تلك الرحمة المنزل بأسرع وقت..تلك التى حصلت على قلوب رجال الشناوي بينما لم تحصل هي على شئ……..حتى الآن.
دلفت شروق إلى الحجرة تحمل فى يدها صينية عليها كوبين من العصير..لترى مراد يلبس قميصه ويبدوا مستعدا للمغادرة ..لتضع الصينية على تلك الطاولة الصغيرة الجانبية وتتجه إليه قائلة فى حيرة امتزجت بالحزن
إنت ماشى بسرعة كدة
إلتفت إليها ليرى ملامحها الجميلة تمتزج بهم الحيرة بالحزن..ليرفع يده ويقرص بها أنفها بخفة قائلا
معلش مضطر أمشى..بنت عمى ومرات أخويا الله يرحمه جاية من السفر النهاردة ولازم أكون فى البيت دلوقتى..عموما متزعليش ..هحاول أجيلك بكرة.

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock