Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
خدمات قوقل google maps

رواية الثلاثة يحبونها كاملة بقلم شاهنده سمير

قعدينى بس يابنتى وأنا أقولك.
طمنينى ياماما..إنتى كويسة
قالت بهيرة بعيون غشيتها دموع التماسيح
الحقيقة يارحمة..إن أنا مريضة بالقلب..
كتمت رحمة بيدها شهقة كادت ان تخرج منها وبهيرة تستطرد قائلة
أنا كنت متابعة مع دكتور بس لما الدنيا ضاقت بية مبقتش أروحله..وفى الفترة

الأخيرة بقت تجيلى نوبات دوخة وضيق نفس زي ما إنتى شايفة.
قالت رحمة من خلال دموعها التى سقطت حزنا على والدتها
ياحبيبتى ياماما.
تظاهرت بهيرة بالإستكانة وهي تقول
كان المفروض أروحله من شهر أعمل باقى الأشعة والتحاليل..بس للأسف مروحتش..وشكل حالتى متأخرة يارحمة أو جايز قربت أمو…..
قاطعتها رحمة وهي تضع يدها على فم والدتها قائلة بجزع
بعيد الشړ عنك ياماما..طول ما فيه أمل لحالتك يبقى مفيش يأس..وأنا معاكى وبإذن الله هتقوميلنا بالسلامة ياحبيبتى.
أمسكت بهيرة بيد إبنتها الموضوعة على فمها بين يديها قائلة
لكن يارحمة العلاج غالى و…
قاطعتها رحمة قائلة بصوت قاطع
مفيش لكن..أنا قلتلك طول ما فيه أمل يبقى هنمشى وراه ولو كلفنى علاجك كل حاجة بملكها..هدفعها ياماما وأنا مبسوطة إنك موجودة فى حياتى .
ربتت بهيرة على يدها قائلة بحنان زائف
يخليكى لية يابنتى.
لتمسح رحمة دموعها وهي تنهض قائلة فى تصميم
أنا هاخد هاشم أوديه لروحية عشان تاخد بالها منه وهتصل بيحيي وأجيلك عشان نروح للدكتور بتاعك..دقايق بس..مش هتأخر.
مش قلتلك هابلة زي أبوكى.
لتتسع إبتسامتها الساخرة وعيونها تلمع ……بإنتصار.
طرقت بهيرة جرس الباب لتفتح بشرى وتلمع عيونها وهي ترى مجدى الذى يحمل رحمة الغائبة عن الوعي لتفسح له الطريق بالدخول تتبعه بهيرة لتنظر بشرى خارج المنزل تتأكد من أن أحدا لم يرهم أثناء دخولهم المنزل..لتغلق الباب بهدوء وقد شعرت بالراحة لتشير لمجدى الواقف بهدوء ينتظر أن ترشده لحجرتها..لتسبقه وهي تفتح باب الحجرة بحذر..ليدلف مجدى
إليها ويضع رحمة الغائبة عن الوعي على السرير بجوار مراد الغائب عن الوعي بدوره..ثم يخرج من الحجرة تتبعه بشرى لتقول بسرعة
كدة تمام أوى..إمشوا بقى بسرعة لإنى كلمت يحيي وأكيد قرب ييجى..مش عايزاه يلمحكوا..مفهوم
قال مجدى
وقلتيله إيه
قالت بشرى
زي ما إتفقنا..قلتله إلحقنى يايحيي..انا لقيت مراد مع واحدة فى البيت ..هو طبعا فضل يهدينى..أكيد فاكر إنها أي واحدة
ميعرفش إنها مراته رحمة..الصدمة هتبقى كبيرة عليه وأكيد هيفكر يموتهم بس أنا هكون موجودة وهمنعه.
أومأ مجدى برأسه قائلا
تمام وأنا هكون قريب عشان لو إحتجتينى.
قالت بسرعة
كويس أوى ..يلا بقى إمشوا بسرعة.
قالت بهيرة فى جشع
طب وفلوسى ..انا مش جبتها لحد عندك.
قالت بشرى بحنق
يخلص بس الموضوع ده وكل اللى طلبتيه هتاخديه..يلا بقى إمشوا عشان ألحق أظبط الدنيا قبل ما ييجى.
غادر الإثنان..لتدلف بشرى إلى الحجرة….وتحاول ذرف بعض الدموع وهي تنتظر قدوم يحيي….بفارغ الصبر.
دق جرس الباب لتسرع بشرى بفتح الباب وهي تتظاهر بالإنهيار التام..ليقول يحيي بجزع
فين مراد يابشرى
أشارت بشرى بيد مرتعشة إلى حجرة النوم ليتجه يحيي إليها..فأسرعت بشرى ووقفت بين يحيي والباب تقول فى جزع مصطنع
بلاش تدخل يايحيي..صدقنى مش هتتحمل الصدمة ولا هتقدر تتقبل اللى أنا شفته.
عقد يحيي حاجبيه قائلا
قصدك إيه يابشرى
قالت بشرى بحزن مفتعل
الإتنين اللى جوة دول أقرب الناس لقلبك والإتنين خانوك وخانونى يايحيي.
إزداد إنعقاد حاجبي يحيي وهو يشعر بالتوجس فى قلبه ليقول بصرامة
إبعدى عن طريقى يابشرى.
قالت بشرى
بس…
هدر بها يحيي قائلا
قلتلك إبعدى.
تظاهرت بالخضوع وهي تبتعد عن طريقه..ليدلف إلى الحجرة ويشاهد هذا المنظر الذى هز كيانه وأعاده إلى الماضى بكل قسۏة..ليقف متجمدا يطالع أخاه و زوجته على وشك الإستيقاظ ..لتفتح عيونها وترى زوجها الواقف بوجه خال من المشاعر ينظر إليها لتقول بضعف
يحيي…
صمتت بشرى على الفور ليقول يحيي بنبرة جليدية
إنزلى إستنينى فى العربية.
أطرقت رحمة برأسها لتغادر الحجرة بخطوات منكسرة..تشعر بأنها

الآن لديها رغبة واحدة…المۏت…فلم يعد هناك سبب تعيش لأجله فالضړبة تلك المرة قاصمة..فيحيي الذى منحته كل شئ..دون حدود او قيود..خذلها من جديد..ولكن تلك المرة قاټلة..نظرت إلى سيارته بحزن..لا..هي لن تعود معه..فقد إنتهى كل مابينهما ..وربما آن أوان فراقهما…..للأبد.
[[system-code:ad:autoads]]كادت بشرى أن تتحدث ليقول لها يحيي بصوت حاد
إطلعى برة يابشرى.
قالت بشرى بقلق
هتعمل إيه يايحيي
هدر بها قائلا
إطلعى برة.
غادرت الغرفة بسرعة..لتزرع الصالة جيئة وذهابا بقلق حتى رأته على أعتاب الحجرة..عيونه بلون الډماء لتقول متوجسة
[[system-code:ad:autoads]]عملت إيه فى أخوك يايحيي
قال يحيي بصوت متهدج
كنت هقتله وأقتلها..بس خسارة أضيع روحى فى واحد زيه وواحدة زيها..أنا همشى دلوقتى ..هروح أطلقها وإبقى قوللى للى جوة ده إن أخوه يحيي ماټ.
ليبتعد متجها إلى الباب ليغادر المنزل فإستوقفه صوتها وهي تقول
[[system-code:ad:autoads]]يحيي.
إلتفت إليها لتقول بتسرع
أنا هعمل إيه
نظر إليها بتساؤل لتقول متلعثمة
اللى ..يعنى..عملته ده.. عين العقل..بس أنا هيكون مصيرى إيه
عقد حاجبيه قائلا
مش فاهم..قصدك إيه
إقتربت بشرى من يحيي قائلة
أخوك وطلع خاېن وحقېر وأكيد هطلق منه وإنت أكيد هتساعدنى..ورحمة وهتطلقها..طيب..أنا وإنت هنعمل إيه
إزداد إنعقاد حاجبيه لتقول مستطردة
بما إننا أخلصنا فى حبنا وملقيناش من اللى حبيناهم جزاء غير الخېانة فإيه رأيك نبقى أنا وإنت

مع بعض يايحيي..وأهو بالمرة يكون ده إنتقامنا الحقيقى منهم.
لم يظهر على وجهه أي تعبير..لتقول مستطردة وقد إنتعش الامل بقلبها لعدم رفضه القطعي..تقرر ب
رأت إبتسامته الساخرة قبل أن يقول
تعرفى يابشرى..لو إنتى آخر ست على وش الأرض مستحيل هقرب منك..عارفة ليه
نظرت إليه وهي تعقد حاجبيها قائلة
ليه يايحيي
إنتفضت وإتسعت عيناها على آخرهما حين إستمعت إلى صوت مراد وهو يقول پحقد
عشان إنتى أحقر إنسانة خلقها ربنا يابشرى.
إلتفتت تنظر إلى هذا الذى يقف أمامها ينظر إليها بكره شديد..لتعود بنظراتها إلى يحيي الذى نظر إليها بسخرية..لتدرك ماحدث ..لقد أرادت أن تنصب لرحمة فخا فكانت هي من أعد لها الفخ ووقعت هي فيه بكل رعونة..لتقول بتوجس
إنتوا مالكو..بتبصولى كدة ليه..هو أنا عملت إيه يعنى
إقترب منها مراد قائلا
يابجاحتك يابشرى..بتخدرينى وبتخدرى رحمة
وبتحاولى تعملى عملتك السودة دى لتانى مرة..وبرده بتسالى عملتى إيهبتعترفى لأخويا بحبك ليه وبإنك عايزة ترتبطى بيه وبرده بتسألى عملتى إيهبټقتلى إبنى وبتحاولى ټقتلى مراتى ولسة بتسألى عملتى إيه
إنتابها الڠضب وهي تدرك أنه تم كشفها وأن كل شئ قد ضاع من بين
يديها لتقول بغل
انتوا السبب ياولاد الشناوي.
لتلتفت قائلة ليحيي
طول عمرى بحبك..لكن إنت مشفتنيش وفضلت علية اللى إسمها رحمة فكان لازم أفرق بينكم بأي طريقة.
ثم إلتفتت إلى مراد قائلا
حتى إنت إتجوزتنى بس عاملتنى زي أي واحدة غريبة ..لا حبيتنى ولا إديتنى أي مشاعر تخلينى أقدر أنساه.
قال مراد بنبرة جليدية
مسألتيش نفسك ليه محبتكيش
قالت بغل
عشان كنت بتحب رحمة.
إبتسم بسخرية قائلا
طب ليه حبيت شروق وأنا بحب رحمة زي ما بتقولى
عقدت حاجبيها ليستطرد قائلا
عشان لقيت مع شروق اللى عمرى مالقيته معاكى..حب حقيقى..تضحية..حنان وسكن وراحة..الواحدة فى إيدها تخلى جوزها مش بس يحبها..لأ كمان يعشقها.
ليضيف بصرامة
وإحمدى ربنا إنى محبتكيش وإلا كان عقابك دلوقتى المۏت على إيدية يابنت الدرملى ..مش بس العقاپ اللى هتتعاقبى بيه أبدا.
نقلت بصرها بين الأخوين وقد إتسعت عيناها توجسا وهي تقول
عقاپ إيه..إنتوا هتعملوا فية إيه
قال يحيي بسخرية
متقلقيش ..قرصة ودان بس تقيلة شوية.
كادت أن تصرخ مستنجدة ليضربها مراد بخفة على مؤخرة رأسها وتسقط فاقدة الوعي..بينما قال يحيي بهدوء
وديها المخزن يامراد..وأنا هنزل بسرعة ألحق أفهم الغلبانة اللى تحت دى الحقيقة واللى أكيد فاكرة إنى صدقت فيها زي زمان..متعرفش إن إحنا إتفقنا فى المستشفى..على إننا هنحاول نوقع بشرى ونسجلها صوت وصورة بلاويها عشان العيلة متلومش عليك طلاقها..كنا عايزين إعتراف منها بإنها اللى قټلت طفلك بس هي ساعدتنا وعملت أكتر من كدة كمان..عملت اللى يخلى العيلة ڠضبانة عليها عمر بحاله.
أومأ مراد برأسه قائلا
تمام ..روح إنت ومتقلقش..أنا مش عارف أشكرك إزاي على إنك وقفت جنبى وفتحت عيونى اكتر على بلاويها ولولا فهمتنى حقيقتها..كانت هتبقى صدمة كبيرة علية وأنا بسمع كلامها دلوقتى.
قال يحيي بهدوء
متشكرنيش يامراد..الحمد لله إن شرها وقف لحد هنا ولحقناه قبل ما تضر حد فينا أكتر من كدة..سلام دلوقتى.
قال مراد
سلام.
ليسرع يحيي وينزل درجات السلم إلى حيث سيارته..كاد أن يجن وهو يلاحظ عدم وجود رحمة.. ليشعر بالړعب فى أوصاله..وهو يتأمل المكان الخالى من حوله..ېصرخ قلبه بإسمها….فى لوعة.
الفصل التاسع والعشرون
كانت رحمة جالسة بهدوء..تتأمل هذا العشب الأخضر الممتد أمامها بلا نهاية..ورغم ان هذا المنظر الطبيعي لطالما أراح أعصابها بالماضى..إلا أنه الآن لا يؤثر فيها مطلقا..فصورة يحيي وهو ينظر إليها بجمود لا تفارق عيينها ..لقد صدق ما رأته عيناه للمرة الثانية..ورفض أن يثق بها مجددا..ليهدم بيده عشق سكن قلبها وزواجا ظنت أنه لآخر العمر..تنهدت بحزن..ليخرجها من أفكارها صوت نحنحنة باتت مألوفة لديها لتلتفت وترى الحاجة آمال تقف خلفها تماما..حاولت رحمة أن تبتسم وهي تقول بأدب
إتفضلى ياحاجة آمال..واقفة كدة ليه
نظرت آمال إلى إبتسامتها الباهتة..وعيونها الحزينة والتى تعكس حالتها منذ أن جاءت إلى هنا منذ ثلاثة أيام..تبكى بحړقة لتأخذها آمال ..وتجعلها تفضفض لها بمكنون قلبها..لتتحسر آمال

على رحمة وكل ما مر بها وتتوعد لتلك الأفعى بشرى..هي والحية بهيرة بقصاص يكون عبرة لأمثالهم..وحين أراد الحاج صالح أن يحضر يحيي ويصلح بينهما ..رفضت رحمة بشدة وهددت بالهروب..ليضطر الحاج صالح أن يخضع مؤقتا لرغبتها حتى تهدأ ثم يستطيع أن يجمع بينهما بكل خير..فهو يدرك أن يحيي يحبها وقد ظهر ذلك بوضوح فى تلك المرة التى زارهم فيها هو وعائلته..ولكن تلك الشيطانة لعبت لعبتها مجددا لتعمى الغيرة عيون يحيي عن رؤية تلك اللعبة الحقېرة..التى كررتها بشرى بمنتهى الغباء..أفاقت الحاجة آمال من شرودها على صوت رحمة وهي تقول فى حيرة
[[system-code:ad:autoads]]حاجة آمال !
إبتسمت آمال وهي تتقدم وتجلس بجوارها قائلة
أعذرينى يابنتى..سرحت شوية فى حالك

وحال جوزك اللى مش عاجبنى خالص.
أطرقت رحمة رأسها قائلة بصوت يقطر حزنا
نصيبنا كدة ياحاجة آمال..حياتنا مع بعض تنتهى فى الوقت ده وبالشكل ده.
[[system-code:ad:autoads]]قالت الحاجة آمال بهدوء
الست العاقلة يابنتى متسيبش بيتها أبدا وتبعد عن جوزها لمجرد إنه غلط..لأ..تقف وتدافع عن بيتها وحياتها وراجلها..خصوصا لو بتحبه زي ما إنتى بتحبى يحيي.
رفعت رحمة رأسها تنظر إلى آمال بعيون غشيتها الدموع وهي تقول
[[system-code:ad:autoads]]كان ممكن أقف أدام الدنيا بحالها لو حسيت للحظة واحدة إنه بجد واثق فية إنى مش ممكن أخونه..لو حسيت لثانية إنه شاكك فى اللى بيحصل..لكن هو وقف يبصلى زي مابصلى زمان وكأن خيانتى شئ متوقع..وكأن متأكدش بنفسه بظلمه لية فى المرة الأولى.
أطرقت آمال برأسها فى حزن قائلة
معاكى حق يابنتى.
لترفع رأسها قائلة
بس اللى بيحب بيبقى أعمى يارحمة وغيرته على حبيبه بتعميه أكتر..مبيشوفش أدامه غير اللى غيرته بتصورهوله..لكن لما بيهدى ويفكر بيعرف إن فيه حاجة غلط..وبيبدأ يحلل صح..ويعرف إنه غلطان..زي يحيي دلوقتى.
عقدت رحمة حاجبيها قائلة بحيرة
قصدك إيه ياحاجة آمال
إقتربت منها الحاجة آمال قائلة بحذر
وصل للحاج صالح إن يحيي قالب الدنيا بيدور عليكى فى كل حتة لدرجة إنه سافر الإمارات يدور عليكى هناك..ده أنا سمعت إنه ياحبة عينى لابياكل ولا بيشرب ولا بينام..وحالف ما يرتاح غير لما يلاقيكى.
أحست رحمة بۏجع فى قلبها لسماعها أحوال يحيي المؤلمة..لتنفض هذا الۏجع وهي تخبر نفسها أنه ربما يبحث عنها الذى يعتقد أنه تمرمغ فى الوحل..لتترجم إحساسها إلى كلمات وهي تقول بهمس حزين
غالبا بيدور علية عشان ياحاجة آمال ماهو فاكر إنى خنته مع أخوه.
أصدرت الحاجة آمال صوتا يعبر عن رفضها وهي تهز رأسها نفيا قائلة
لأ يارحمة..مظنش..أنا حاسة إنه بيدور عليكى من حبه فيكى يابنتى..كلنا شفنا الحب ده فى عينيه لما وقعتى من طولك يوميها ياضنايا.
قالت رحمة پألم
ياريت نقفل الكلام فى الموضوع ده عشان خاطرى ياحاجة آمال..الكلام فيه بجد بيوجعنى..وكفاية ۏجع لحد كدة.
تنهدت آمال قائلة
اللى تشوفيه يابنتى.
نهضت رحمة قائلة
أنا قايمة أروح أوضتى أرتاح شوية..بعد إذنك ياحاجة.
قالت آمال
إذنك معاكى يابنتى.
لتمشى رحمة بخطوات بطيئة حزينة تتابعها عيون الحاجة آمال بحزن قبل أن تسقط أرضا لتصاب الحاجة آمال بالجزع وهي تسرع إليها لتجدها فاقدة الوعى لتصرخ قائلة
إلحقينى يانجاة..إلحقنى ياحاج صالح.
قال مراد
أنا بخير ياحبيبتى..إنتى أخبارك إيه
قالت شروق
أنا بخير طول ما إنت بخير يامراد..مش ناقصنى بس غير إنى أشوفك.
تنهد مراد قائلا
إنتى شايفة ياحبيبتى الظروف اللى إحنا فيها..نلاقى رحمة بس وهتلاقينى عندك فى ثوانى.
قالت شروق بحزن
والله أنا قلبى واجعنى عليها..بدعى كل يوم فى صلاتى تلاقوها..أنا عارفة يحيي بيحبها أد إيه.
نظر مراد إلى أخيه الذى يزرع الحديقة جيئة وذهابا يتحدث فى الهاتف بعصبية..ليقول بأسى
والله إنتى لو شفتى حالته دلوقتى يصعب عليكى ياشروق..ربنا يكون فى عونه..أنا كنت مكانه
وعارف هو حاسس بإيه دلوقت.
لمعت عيون شروق لتقول
طيب ما الحل أدامنا أهو يامراد.
عقد مراد حاجبيه قائلا
تقصدى إيه
قالت شروق
حاډثة يعملها يحيي ورحمة اكيد اول ما تسمع هتيجى تشوفه علطول.
قال مراد بإستنكار
إنتى إتجننتى ياشروق..يعنى عشان نرجع رحمة نضيع يحيي.
قالت شروق بحنق
وأنا قلت كدة برده..يامراد ياحبيبى..خبر مزيف فى الجرايد..ويحيي فى أوضة فى المستشفى بتاعة صاحبه..وكل شئ يتظبط عشان يبان زي الحقيقة..ساعتها رحمة لو شافت الخبر هتيجى علطول..أنا متأكدة.
مرر مراد يده فى شعره قائلا
والله هي فكرة..هقوله عليها ..رغم إنى معتقدش إنه ممكن ينفذها..بس أهى محاولة..يمكن تصيب.
قالت شروق
طيب قوله واللى فيه الخير يقدمه ربنا ياحبيبى.
قال مراد وهو يلاحظ أن أخاه أنهى مكالمته ويتجه إليه بخطوات عصبية
خلاص ياشروق يحيي جاي أهو..خدى بالك من نفسك ياحبيبتى.
قالت شروق بحب
وإنت كمان يامراد..خد بالك من نفسك وطمنى عليك أول بأول.
قال مراد
حاضر..سلام دلوقتى.
ليغلق الهاتف ويحيي يقف أمامه تماما..ملامحه لا تبشر بالخير …أبدا.
قالت الحاجة آمال بقلق
كدة مبقاش ينفع نخبى على يحيي مكانها ياحاج صالح.
قال الحاج صالح وهو يطرق بعصاه الأرض قائلا
معاكى حق ياحاجة..الموضوع مبقاش زعل بين زوج وزوجة..الموضوع بقى أكبر من كدة ولازم الإتنين يبقوا قصاد بعض..عشان يتراضوا ويرجعوا لبعض.
قالت الحاجة آمال
يعنى هتقوله ياحاج
نظر إليها الحاج صالح قائلا
لا ياحاجة ..دى حاجة بين الراجل ومراته..ملناش دخل بيها..أنا هتصل بيه وأقوله على مكان مراته وهو لما ييجى تبقى تقوله.
أومأت برأسها قائلة
عين العقل ياحاج..عين العقل.
ليمسك الحاج صالح هاتفه ويتجه إلى حجرته يجرى هذا الإتصال الذى أصبح

ضروريا لجمع زوج وزوجة…..وطفلهما معا.
قال مراد بقلق
مالك يايحيي..فيه جديد
قال يحيي پغضب
لسة حالا المحقق متصل بية..بيقول إن إبنه حصله حاډثة وعشان كدة إتأخر فى إنه يجيبلى نتايج فرز الشرايط بتاعة ليلة الحفلة وإنه بعد كدة حاول يوصلى كتير ومكنش بيقدر.. طلع الخاېن ياسيدى فى رجالتى واللى دخل الحرباية اللى حطت السم لرحمة وحاولت ټقتلها يوميها يبقى.. فتحى .
[[system-code:ad:autoads]]قال مراد پصدمة
مش معقول..مش الراجل ده اللى ياما عطفت عليه وجوزت بنته السنة اللى فاتت.
أومأ يحيي برأسه قائلا فى ڠضب
ومطمرش فيه..مش دى المشكلة أصلا..المشكلة فى اللى عملت كدة..تعرف طلعت مين
نظر إليه مراد بتوجس ليومئ يحيي برأسه قائلا پحقد
[[system-code:ad:autoads]]أيوة هي……بشرى.
لتتسع عيون

مراد فى صدمة.
جلست الحاجة آمال على السرير بجوار رحمة التى شعت السعادة فى وجهها ..لتبتسم بحنان قائلة
مبروك يابنتى..ألف مبروك.
قالت رحمة بسعادة تقطرت من كلماتها
الله يبارك فيكى ياحاجة آمال..إنتى متتخيليش فرحتى بالطفل ده عاملة إزاي..أنا لحد دلوقتى مش مصدقة.
[[system-code:ad:autoads]]ربتت آمال على يدها قائلة
لأ صدقى يابنتى..إنتى سمعتى الدكتورة بودانك قالت إيه
قالت رحمة بعيون شعت منها الفرحة
سمعتها ..سمعتها ياحاجة آمال..بس أعذرينى ..ڠصب عنى ..أنا عشت فترة كبيرة فاكرة إنى مبخلفش..الله يسامحه هشام بقى..أكيد كان متفق مع الدكتور عشان أحس بعجزى وأرضى بنصيبى معاه..الحمد لله إن ربنا أرادلى الخلفة..دى نعمة كانت نفسى فيها..وكنت بدعيله ليل ونهار يرزق كل مشتاق..الحمد لله إنه إستجاب لدعوتى.
قالت الحاجة آمال
الحمد لله يابنتى.
لتصمت لثانية قبل أن تقول
طب ويحيي يابنتى..مش من حقه يعرف إنه هيبقى أب هو كمان
إنطفأت ملامح السعادة من وجهها وحل مكانه الحزن وهي تقول
لأ مش من حقه..هو إتنازل عن الحق ده ..لما ظن فية ظن السوء..مش بعيد يشكك فى نسب الطفل ده ليه..مش بعيد يحاول
لا إله إلا الله..يحيي عمره ما يعمل كدة يابنتى..إنتى زعلك منه عاميكى عن معرفة طبعه..يحيي راجل بجد وميإذيش حد بيحبه أبدا..راجعى نفسك يابنتى وفكرى فى طفلك قبل ما يفوت الأوان.
نظرت رحمة إلى آمال تدرك أنها على حق..ربما مع مرور السنوات تخبر يحيي بأن لديه طفل منها..وربما لا..هذا ما لا تستطيع أن تقرره الآن مع هذا الألم الكبير الذى تشعر به بداخلها والذى يجبرها على تكتم خبر حملها ..على الأقل….فى الوقت الحالى.
قال مراد پغضب
بشرى حسابها تقل أوى يا يحيي..
قال يحيي پغضب
أنا بلغت الرجالة يقبضوا على فتحى..ويحطوه جنبها على ما أفضالهم وأروحلهم..
قال مراد بضيق
أنا مش عارف بس إنت مستنى إيه..ما نبلغ عنهم وبكل المعلومات اللى معانا والتسجيلات ..بشرى أكيد رايحة فى داهية.. ده كمان.
قال يحيي
مش قبل ما أعرف منها مين اللى شفناه فى التسجيلات..و اللى ساعدها فى اللى عملته..اللى خدر رحمة مع
أمها..وشالها على إيديه اللى هقطعهمله..وساعتها بس هعرف أنتقم منهم هما الإتنين.
قال مراد فى غيظ
بشرى وبلاويها بقى..هتلاقيه حد من معارف صاحباتها.
قال يحيي پغضب يحمل بعض الغموض
مش باين كدة يامراد..الظاهر الموضوع أكبر من كدة.
قال مراد
فكرة وضع كاميرات فى شقتى واللى قلتلى عليها فى المستشفى كانت فكرة ممتازة..بس مش المحقق قالك إنه فى خلال يومين بالكتير هيجيبلك كل المعلومات عن ده
هز يحيي كتفيه قائلا فى مرارة
مفيش حاجة مضمونة يا مراد..ما هو قاللى الكلام ده قبل كدة عن رحمة ..وأدينا لسة لغاية دلوقتى منعرفلهاش مكان.
ربت مراد على يد يحيي قائلا
هنلاقيها يايحيي..لازم هنلاقيها.
تنهد يحيي قائلا
يارب يامراد..أنا حاسس إنى تايه من غيرها وقلبى واجعنى..وكأنها سابت چرح فى قلبى مش هيشفيه غير طبطبتها عليه.
قال مراد بحزن
حاسس بيك ياأخويا..حاسس بيك.
ليصمت لثانية ثم يقول بتردد
شروق قالتلى ..يعنى..على فكرة ممكن تجيبها.
نظر إليه يحيي بإستفسار قائلا
فكرة إيه دى
قال مراد
نفبرك خبر حاډثة فى الجرايد حصلتلك وأول ما رحمة هتقرا الخبر هتيجى المستشفى علطول زي ما حصل مع شروق.
هز يحيي رأسه قائلا
مش هتنفع الفكرة دى خالص..أولا لإن رحمة مبتقراش جرايد..ثانيا أنا معنديش صبر أقعد أستنى فى أوضة فى المستشفى على أمل رحمة هتظهر أو لأ..أنا عندى ألف القاهرة عليها بيت بيت أحسن.
نظر إليه مراد قائلا
أنا قلت كدة برده..
ليصمت لثانية مفكرا ثم يقول
طب مش يمكن رحمة مش فى القاهرة
عقد يحيي حاجبيه قائلا
قصدك إيه
ليرن هاتفه فنظر إلى شاشته ويجد رقم الحاج صالح ..ليرد على الفور قائلا
ألوو.
قال الحاج صالح
إزيك ياإبنى.. أخبارك إيه
تنهد يحيي قائلا
أنا بخير ياحاج صالح ..إزاي الحاجة والولاد.
قال الحاج صالح
بخير ياإبنى ..كلنا بخير.
ليصمت لثانية قبل أن يقول بحزم
أنا عايزك فى البلد ضرورى يايحيي..النهاردة قبل بكرة.
قال يحيي
أنا بستأذنك نأجل الموضوع ده يومين ياحاج..فيه موضوع شاغلنى هنا ..هخلصه وأجيلك علطول.
قال الحاج صالح
الموضوع اللى شاغلك ..أصله هنا ياإبنى..معانا وفى بيتنا.
عقد يحيي حاجبيه وهو يقول
قصدك إيه ياحاج
قال الحاج صالح
قصدى إنى مراتك هنا ياإبنى..منورانا بقالها كام يوم.
لتتسع عينا يحيي پصدمة إمتزجت بفرحة شعت من عيونه..ليشعر مراد بأن تلك المكالمة تحمل خبرا مفرحا….للجميع.
الفصل الثلاثون والأخير
تأمل تلك النائمة بلهفة..بشوق دام أيام ولكنه يشعر وكأنها سنوات..فاللحظة فى فراقها أعجزت قلبه ..وألم بعدها جعله يهرم فى لحظات..لتبتسم إبتسامتها التى تخلب لبه وهي تقول برقة
وحشتنى يايحيي..
لتتنهد مستطردة
يارب حلمى ده ميخلصش..وأفضل كدة علطول.
إبتسم

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock