شبه باباك ..كان يعوز منى حاجة وأعاند معاه يقوم يلف خصلتين من شعرى على إيده ..وأول ما أقوله خلاص حرمت..كان يسيبنى ورغم إنى كنت ببقى متغاظة منه أوى بس اول ما أبص لإبتسامته أم غمازات دى ..وأبص لضحكة عينيه..كنت أنسى كل غيظى منه..ولتشرد بعيدا..تتذكر هذا الإحساس الذى أضناها إشتياقها إليه..وهي تقول
[[system-code:ad:autoads]]ه ..كنت بحس فيه بإنى لقيت مكانى..وطنى ..أهلى اللى إتحرمت منهم..كنت بلاقى فيه نفسى…صدق كل اللى إتقال علية..وحرمنى من حبه وحنانه..حتى لو كان اللى شافه يظهر خيانتى ..كان لازم ساعتها قلبه ينكر اللى شافته عينيه..كان لازم يقول فيه حاجة غلط..رحمة مش ممكن تخونى..كان لازم يفضل سندى..لكنه وقف معاهم ضدى ..مش قادرة أسامحه رغم إنى سامحت جدى على قسوته علية زمان وإديتله أعذار..لكن هو ..مش قادرة أسامحه أو أديله عذر..يمكن فى يوم قلبى يسامح..لكن دلوقت ورغم إنى عارفة إنى لسة بحبه بس قلبى مش قادر ينسى او يسامح ..فاهمنى
[[system-code:ad:autoads]]إبتسمت رغما عنها وهي ترى الصبي قد لوث شفتيه وجانب وجهه ومقدمة ملابسه بالشيكولاتة..لتقول بمرح
هو أنا إيه اللى بقوله ده..وإنت أصلا فى دنيا تانية ياهاشم..الظاهر إنى لازم أسمع الكلام وألم شعرى وانا معاك ياحبيبى..بس تعالى كدة يابطل لما نغسل وشك و نغير هدومك ..قبل ما حد يشوفك وإنت كدة..مع إنك برده سكر وأحلى من السكر كمان.
[[system-code:ad:autoads]]تعالت ضحكات هاشم..لتحمله رحمة وتتجه به إلى الحمام الملحق بالغرفة..بينما كانت هناك عينان بخارج الغرفة ..ظهر بهما حقد شديد..وقلب يغلى من الڠضب قد إستمعت صاحبته إلى حديث رحمة..و الذى يدور عن يحيي وذكرياتها معه..لتقول بغل
عشتى مع يحيي اللى حلمت أعيشه معاه يارحمة. أنا..اللى مطمنى إنك لسة مسامحتيهوش وده معناه إنه لسة مقربلكيش..
لتبتسم بسخرية قائلة
ومعتقدش هتعيشى لغاية ما تشوفى اليوم اللى هتسامحيه فيه ويقربلك يابنت بهيرة.
لتبتعد عائدة إلى حجرتها تعلو شفتيها إبتسامة شيطانية وهي تنتظر وصول الحاج صالح ورجال عائلة الشناوي…..جميعا.
خرج الطبيب من حجرة شروق تصاحبه نهاد التى أغلقت الحجرة خلفها..ثم إلتفتت إليه قائلة
طمنى يادكتور رأفت..شروق أخبارها إيه
تأمل رأفت عسليتيها القلقتين..يود لو قال ..صديقتك بخير..أما أنا فلست بخير إطلاقا طالما لم تمنحينى ردا على طلبى الذى أنتظر إجابتك عليه منذ زمن طويل ولن أيأس ولن أتراجع حتى أحصل على ردك بالإيجاب يافاتنتى..شعرت نهاد بالخجل وهي تلاحظ تأمله لملامحها ..لتقول بإرتباك
دكتور رأفت
تنهد رأفت وقلبه يقول
عمر رأفت ونبضه.
ولكن لسانه قال
مدام شروق بخير يا نهاد..الإغماءة اللى حصلتلها دى طبيعية..نتيجة للحمل..هي بس ضعيفة حبتين ومحتاجة فيتامينات وتاخد بالها من صحتها
شوية..أنا كتبتلها على الفيتامينات اللى هتحتاجلها وبإذن الله مع المتابعة هتكون كويسة وزي الفل كمان.
ظهرت إبتسامة على شفتيها خلبت لبه وهي تقول
أنا مش عارفة أشكرك إزاي يادكتور..وأنا آسفة يعنى لو تعبتك وخرجتك من عيادتك وانا عارفة أد إيه إنت مشغول.
قال فى حنان
تعبك راحة .
ثم مال قليلا ينظر إلى عمق عينيها قائلا
بس مش ناوية توافقى على طلبى وتريحى قلبى بقى يانهاد
تراجعت نهاد خطوة للخلف وهي تطرق برأسها أرضا تقول بصوت خجول تشوبه بعض المرارة
أنا قلتلك رأيي قبل كدة يادكتور..ياريت تنسى الموضوع ده خالص وتشوف واحدة تليق بحضرتك..وبعيلتك.
لترفع رأسها تواجه عيناه وهي تستطرد قائلة
واحدة تشرفك
يارأفت.
رقص قلبه طربا رغم مرارة كلماتها ..فلأول مرة تنطق بإسمه دون ألقاب..إلى جانب دموع عيونها الحبيسة داخل مقلتيها..واللتان أشعرتاه بأنها تكن له بعض المشاعر..مما زاد الأمل فى قلبه بأنها ستوافق..إن أشعرها بأنه حقا
يعشقها ولا يهمه كل تلك الأسباب البالية والتى تسيطر على عقلها وتمنعها من أن تحظى بفرصة أخرى فى الحياة..فرصة للسعادة..لذا نظر إلى عينيها الجميلتين وهو يقول بحنان
إرتباطك بية شرف لية يانهاد..إنتى مكسب لأي عيلة بأدبك وأخلاقك وذوقك وعطفك ..إنتى نسيتى ماما كان جرالها إيه بعد ۏفاة اختى ناهد الله يرحمها وإزاي رجعتيها لنفسها ولحياتها ولينا من تانى..نسيتى بتحبك أد إيه ..دى بقت بتعتبرك زي بنتها بالظبط..انتى مش بس أخدتى ملامح من ناهد..إنتى خدتى روحها..وأد ما أهلى كانوا بيحبوا أختى حبوكى انتى كمان..يعنى مستحيل هيعارضوا جوازنا.
سقطت دموعها وهي تقول
وأنا كمان بحبهم زي أهلى اللى ماتوا وسابونى لوحدى..بحب حنيتهم وروحهم الطيبة المتواضعة ..بس رغم تواضعهم يوم ما هتقولهم إنك عايز تتجوزنى مش هيرضوا..إزاي بس يرضوا لإبنهم الوحيد إنه يتجوز من واحدة زيي بسيطة وعلى أد حالها وكمان.. مطلقة
.ويعلم علم اليقين أنها سترفض أن يلمسها .. ليقول بحنان
هيرضوا لإنهم عارفين إن الفقر مش عيب..هيرضوا لإنهم عارفين إن الجواز قسمة ونصيب وكل واحد بياخد نصيبه..هيرضوا لإنهم بيحبوكى وبيعتبروكى زي بنتهم بالظبط..هيرضوا لإنهم عارفين إنك ملاك برئ تايه فى الدنيا ومحتاج أمان..وعارفين برده إن إبنهم هو الوحيد اللى يقدر يحميكى يحافظ عليكى..هيرضوا لإنهم متأكدين إن إبنهم مش بس بيحبك ..لأ ده بېموت فيكى كمان.
تأملت عيونه العاشقة بعيون ظهر فيهم عشقه أخيرا..عشقه الذى أخفته بين ضلوعها..خوفا من أن تضعف..وكادت أن تعلنها صريحة.. أحبك وسأتزوجك..ولكنها لم تستطع أن تتفوه بتلك الكلمات..فمازالت ترى أن رأفت ..هذا الطبيب
—
-
قصه انا مهندسة وقد تم تعييني في مكان مرموق كاملهديسمبر 5, 2024
-
دهاء ومكر القاضيديسمبر 5, 2024
-
قصه زوجتى حملت وأنا عقېم كاملة الفصولديسمبر 5, 2024
العظيم سليل تلك العائلة العريقة يستحق أكثر من تلك الممرضة المطلقة والتى دعستها الحياة مرارا وتكرارا..فلم تعد ترى فى نفسها سوى حطام إمرأة..لتطرق برأسها قائلة فى حزن
كلام جميل ..بس تطبيقه مستحيل..هنتجوز وټندم بعدين ..صدقنى.
[[system-code:ad:autoads]]قال رأفت
نهاد أنا مستح…..
قاطعته نهاد وهي تنظر إليه مشيرة بيدها إليه بالصمت قائلة
أرجوك يادكتور..من فضلك نقفل الكلام فى الموضوع ده.
تأمل قرنيتها العسليتين الدامعتين وهو يقول بتصميم
مش هقفل ..مستحيل أفقد الأمل..أنا معاكى يانهاد ويا توافقى ياتوافقى..الأيام أدامنا طويلة..وأنا صبرى أطول.
[[system-code:ad:autoads]]رغما عنها ظللت عيونها إبتسامة فرح لم تظهر على شفتيها ولكنه رآها وإكتفى بها..ولو مؤقتا..ليستطرد قائلا
مش هتنزلى معايا أوصلك البيت
هزت رأسها نفيا قائلة
مش هروح دلوقتى..شروق زي ما انت شايف تعبانة ومحتاجالى جنبها وخصوصا إن جوزها مسافر وملهاش حد زي حالاتى..هبات معاها .
[[system-code:ad:autoads]]إبتسم قائلا بعشق
أنا قلتلك قبل كدة إنى بحبك.
أطرقت برأسها خجلا..ليستطرد قائلا
طيب..خلى بالك من نفسك ولو هتباتى بكرة كمان.. ياريت تعرفينى ..رقمى معاكى..فياريت متبخليش علية بإنى أكون مطمن عليكى يانهاد..لو سمحتى.
رفعت إليه عيونها وهي تهز رأسها موافقة..ليبتسم لها قبل أن يغادر لتغلق الباب خلفه وهي تضع يدها على خافقها تهدئ ضرباته القوية..لتنتفض على صوت شروق وهي تقول
لما انتى بتحبيه كدة ياهبلة..رفضتيه ليه
إلتفتت إليها نهاد وهيتأخذ نفسا عميقا ثم تقول بعتاب
وقفتى قلبى ياشروق.
ثم تقدمت منها قائلة فى قلق
إنتى قمتى من السرير ليه بس دلوقتىإنتى لسة تعبانة.
جلست شروق مكانها وهي تقول لنهاد التى جلست بدورها
بصراحة كنت خاېفة الدكتور يكون مخبى علية حاجة ..فقمت عشان أسمعه بيقول إيه..
لتبتسم فى مرح قائلة
لقيت بقى حتة مسلسل تركى إنما إيه..البطل فيه هيمان ع الآخر والبطلة مش عاطياله ريق حلو خالص..
ڼهرتها نهاد قائلة
شروق.
قالت شروق
بلا شروق بلا نيلة..فيه واحدة تلاقى راجل بيحبها أوى
كدة وقابلها بكل كلاكيعها وترفضه وتكسر خاطره بالشكل ده
تنهدت نهاد قائلة فى حزن
ماهو مش هينفع ياشروق..انتى مش فاهمة حاجة
نظرت إليها شروق قائلة بمرارة
لأ أنا أكتر واحدة فاهمة وحاسة بيكى..وحاسة بيه هو كمان..الحب أجمل حاجة فى الدنيا..ولما يكون الحب متبادل بين الإتنين.. يبقى كدة لقوا جنتهم على الأرض يانهاد..ليه بقى ترفسى جنتك عشان أوهام فى دماغك ..ليه تخرجى تانى من الجنة يابنت حوا عشان وساوس شيطان ملهاش أي أساس ..إتمسكى برأفت وعيشى معاه..حبى وإتحبى..إدى نفسك فرصة..الحياة من غير حب مش حياة يا نهاد..ومش كل حد بيحب بيبادله حبيبه مشاعره.
لتسقط دموعها فى تلك اللحظة..فتسرع إليها نهاد قائلة
طب إهدى ياحبيبتى ..إهدى عشان خاطر اللى فى بطنك.
قالت شروق بسخرية مريرة من وسط دموعها
ا..ورغم إنى نفسى
فيه بس ممكن محتفظش بيه…
إنتى بتقولى إيه يا شروقمراد مستحيل يقبل بحاجة زي دى..مستحيل يخليكى تجهضى طفلكم.
مسحت شروق دموعها
وهي تقول فى مرارة
كان ممكن أصدقك لو كان مراد بيحبنى ..بس مراد مش بيحبنى يانهاد..مراد بيحب واحدة تانية.
عقدت نهاد حاجبيها قائلة
إزاي ..إنتى مش قايلالى إنه مبيحبش بشرى.
قالت شروق بسخرية مريرة
هو فعلا مبيحبش بشرى..بس بيحب رحمة..مرات يحيي..أخوه الكبير.
إتسعت عينا نهاد پصدمة وهي تقول
إنتى بتقولى إيه
تنهدت شروق قائلة
هحكيلك يا نهاد..لإنى تعبت..تعبت ومش لاقية حد أفضفضله غيرك.
قالت نهاد بشفقة
طيب ..إحكيلى ياشروق..إحكيلى ياصاحبتى.
لتسرد لها شروق ما إكتشفته اخيرا من مشاعر زوجها التى أخفاها داخل قلبه طويلا والتى جعلت من أملها فى عشق زوجها ……أملا مستحيلا.
الفصل الثالث عشر
كان يحيي ممددا على الأريكة داخل حجرة مكتبه داخل منزله..يفكر فيما يحدث بينه وبين تلك الشقية الفاتنة والتى ستودى به يوما إلى حتفه من جراء ذلك الصراع الذى يكتنفه حين يكون معها ..فتارة يود لو آلمها كما تؤلمه كلماتها وخيانتها له قديما ..والذى يأخذ أنفاسه بعيدا ويزيد من نبضاته مجرد تخيله لذلك….
فجأة..ومض بعقله ما مر به اليوم معها لترتسم على شفتيه إبتسامة حانية..وهو يسترجع ما حدث.
فلاش باك
إنت إزاي تكلمنى بالطريقة دى
قالت رحمة تلك الكلمات بحنق .
والهانم عايزانى أكلمها إزاي يعنى..هابتصغرينى أدام مراد النهاردة ولا همك..بتعمليله أكل وبتقوليله ياكله عشان خاطرك.. وأنا قاعد جنبك زي شوال البطاطا ولا لية أي لازمة.
إتسعت عيناها پصدمة قائلة
إنت بتقول إيه مراد ده أخوك يايحييوإبن عمى.
خير ياروحية
قالت روحية بإضطراب
الحاج صالح ومراته وولاده فى الهول..ومعاهم رجالة كتير مستنيينهم برة البيت يايحيي بيه..وطالبين يشوفوك إنت والست رحمة حالا.
عقد يحيي حاجبيه..يفكر لثوان..ثم قست ملامحه وهو يقول
قولى لرحمة تنزل عشان العيلة جت وحابة تشوفها وخليكى إنتى مع هاشم..مفهوم
قالت روحية بإحترام
مفهوم يابيه..عن إذنك.
لتغادر روحية ويخرج يحيي هاتفه ..يتصل بمراد الذى أجاب على الفور..ليبادره يحيي قائلا بنبرات صارمة
العيلة كلها هنا يا مراد..والموضوع ميطمنش..أنا مش مرتاح..الزيارة غريبة وحاسس بحد لاعب فى الموضوع ده..تعالى ع البيت وخلى الرجالة مستعدين لأي غدر.
قال مراد فى حزم
متقلقش يايحيي..مسافة السكة.
ليغلق يحيي الهاتف وهو يغلق زر قميصه العلوي ..إستعدادا للخروج ومواجهة عمه صالح والعائلة..فتلك الزيارة لا تبشر بخير….لا تبشر بخير أبدا.
قالت رحمة فى توتر
عمى صالح والعيلة..أنا مرحتلهمش من زمان أوى وهما مش بيخرجوا من البلد..إلا فى أقصى الظروف.. غريبة.
قالت روحية وهي تتناول منها هاشم قائلة
إلا غريبة..ولا وشوشهم ياستى..مكشرين كدة وتحسى إن ميتلهم مېت..ربنا
—
يستر..أنا خفت ..ولولا إنى عارفة إن يحيي بيه قدهم..كنت إترعبت.
نظرت إليها رحمة قائلة
متقلقيش ياروحية..إنتى عارفة إن يحيي فعلا أدهم ..وهما برده على أد ما يبانوا قاسيين لكن قلبهم طيب وميتخافش منهم.
تنهدت روحية لتمرر رحمة يدها على وجنة الصبي بحنان ثم تقول لروحية
[[system-code:ad:autoads]]خلى بالك منه يادادة وأنا بإذن الله مش هتأخر.
قالت روحية
فى عيونى ياستى.
إبتسمت رحمة وهي تغادر الحجرة..ولم تلبث أن إختفت إبتسامتها وهي تترك قلقها يظهر على ملامحها توجسا من تلك الزيارة الغريبة من عائلة الشناوي..تدعوا من كل قلبها ان تمر تلك الليلة….. بسلام.
[[system-code:ad:autoads]]تأمل يحيي ملامح عائلة الشناوي المتجهمة بتوجس ..يزداد شعوره بوجود خطأ ما..يتساءل عن كنهه.. حتى تحفزوا جميعا ليتقدم منها فارس ..الإبن الأوسط للحاج صالح وهو يقول پغضب
تعالى
وقف يحيي فى مواجهته والڠضب يعلو ملامحه وهو يهدر قائلا پغضب
[[system-code:ad:autoads]]فارس إنت إتجننت..إزاي تكلم مراتى بالشكل ده..أقف مكانك ومتقربش منها خطوة واحدة ..وإلا قسما برب العزة لأموتك بإيدية دول وما أعمل حساب للقرابة والدم.
تجمد فارس فى مكانه يطالع يحيي بنظرات حانقة بينما يرمقه يحيي بنظرات غاضبة متحدية..ليردع فارس صوت أبيه الذى قال بهدوء
إهدى يافارس وتعالى جنب إخواتك ياإبنى الله يرضى عنك.
تراجع فارس ليقف خلف أبيه
رغما عنه..بينما توارت رحمة خلف يحيي الذى شعر بخۏفها وإحتمائها به منهم ..تمسك قميصه من الخلف كما كانت تفعل بالضبط وهي صغيرة..ليرق قلبه ويشعر بالألم..فمازالت هي كما هي..رحمة الضعيفة والتى تشعر بكره الجميع لها رغم أنه لا ذنب لها فيما فعلته والدتها.. ومازالت تحتمى به لينقذها من براثن كرههم..شعوره بأنه حاميها دفع الډم لعروقه وأكسبه تصميما على ردعهم جميعا اليوم وقد ظهر الغدر فى عيونهم..حتى وإن عام فى بحر من
الډماء فلن يمسوها بأذى..طالما هو حي
يتنفس.
ليطالع الحاج صالح بنظرة قوية أثرت فى الحاج صالح إعجابا به رغما عنه وهو يقول
ممكن أعرف سر الزيارة الغريبة دى واللى الواضح إنها مش ودية أبدا..ممكن أعرف جايين ليه النهاردة ياحاج صالح
قال صالح بهدوء وهو ينقر بعصاه على الأرض مقتربا من يحيي قائلا
دلف مراد فى تلك اللحظة إلى المنزل..لتظهر بشرى بدورها والتى كانت تتابع ما يحدث من بعيد..ليجتمع الكل ويقترب الحاج صالح من يحيي أكثر قائلا
كادت رحمة الآن ان ټموت حزنا من كلمات الحاج صالح..بينما علا ثغر بشرى إبتسامة وارتها على الفور ولكن ليس قبل أن يلمحها مراد ويدرك انها هي من أخبرتهم بذلك ليتوعد لها بعد إنتهاء تلك المهزلة..أما يحيي فقد قال بصوت قاطع صارم متوعد النبرات
خد بالك إن اللى بتتكلم عليها دى تبقى مراتى..مرات يحيي الشناوي والعرض اللى بتخوض فيه ده..هو عرضى..والله فى سماه اللى يجيب سيرة مراتى أو يخوض فى عرضى ما أسيبه عايش على وش الأرض ولو كان مين
تحفز أبناء الحاج صالح وتقدموا بإتجاهه ليرمقهم يحيي بصرامة ويقترب مراد من أخيه بسرعة بينما إتسعت عينا بشرى پخوف ..فلم تكن تتوقع ان تتدهور الأمور بهذا الشكل..ليرفع الحاج صالح يده..بإشارة لأبنائه قائلا
خليكوا مكانكوا ياولاد صالح.
ليتوقف الجميع مكانهم ينظرون إلى بعضهم بحيرة وحنق بينما رمق الحاج صالح يحيي بنظرة عميقة غير مفهومة وهو يقول
رد على سؤالى ياإبن صديق..إتجوزتها بسرعة كدة ليه وإنت لسة ډافن مراتك يا إبن الأصول.
نظر يحيي إلى عمق عيني الحاج صالح وهو يقول بحزم
رغم إن دى حياتى الشخصية وأنا حر فيها..ومش مجبر إنى أبرر..بس هقولك ياحاج..جوازى من رحمة كان بوصية من أختها..اللى شافت إنى عمرى ما هرضى أتجوز وأجيب لهاشم مرات أب..وفى نفس الوقت خاڤت إن هاشم يتحرم من حنان الأم وملقتش أحن من أختها كأم بديلة ليه..
ليخرج من جيبة ورقة مطوية وهو يناولها للحاج صالح مستطردا
الوصية أهي ..تقدر تقراها بنفسك.
فتح الحاج صالح تلك الورقة وقرأها بهدوء..ليهز رأسه قبل أن يمنحه إياها قائلا
مظبوط كلامك ياابنى..طب ده بخصوص جوازك لكن جوازها الأول بأخوك وجدك هاشم اللى لقاها فى أوضته وهي…
قاطعه يحيي وهو يهدر قائلا
عمى..الكلام ده محصلش منه حاجة ومراد يشهد بكدة..
ليقول مراد بسرعة
فعلا محصلش ياحاج..اللى قالك كدة كداب ويستاهل الحړق.
قالها وهو ينظر إلى زوجته التى أشاحت بوجهها بعيدا عنه..بينما قال يحيي بصرامة
ياريت نقفل بقى ع الموضوع ده ..لإنى قلتلك ياحاج صالح.. اللى بتتكلم عنها دى مراتى ومش هسمح لأي حد مهما كان يجيب سيرتها..
ليقول فارس بحدة
كفاية بقى..كفاية.
إلتفت إليها الجميع لتطالعهم جميعا بعيون غشيتها الدموع ولكنها قوية تحمل إصرارا وهي تقول
مش عشان أمى طلعت ست خاېنة ووحشة ..أبقى أنا كمان زيها وأفضل طول عمرى عايشة ا..أنا إستحملت ظلمكم وقسوتكم علية كتير..ومن قبلكم جدى الحاج هاشم..بس خلاص مبقتش قادرة أستحمل ظلمكم أكتر من كدة.
الټفت إليها يحيي يظهر الألم على وجهه تأثرا بألمها الذى يقطر من كلماتها ..وهو ينادى بإسمها..لتشير إليه بيدها أنها بخير وهي تلتفت إلى الحاج صالح قائلة بحزم
أنا معايا دليل برائتى ياحاج صالح.
عقد صالح
حاجبيه بينما تبادل الجميع النظرات..ليقول صالح بندوء
وإيه هو الدليل ده..وريهولنا يابنت بهيرة.
هدر يحيي بصرامة قائلا
حاج صالح.
دليلى مش
—
هقوله غير للحاجة آمال..وده آخر ما عندى.
نظر الجميع إلى آمال الواقفة بهدوء بينهم..لتومئ برأسها لهم وهي تتجه إلى رحمة قائلة برصانتها المعهودة
وأنا مستعدة أسمعك
يابنتى.
أشارت لها رحمة أن تتقدمها لتخطو بالفعل معها ليقول حامد مناديا إياها
[[system-code:ad:autoads]]أمى.
إلتفتت إليه قائلة بهدوء
متقلقش ياحامد..دقايق وراجعالكم.
ثم نظرت إلى صالح ليومئ لها الحاج صالح برأسه وتذهب آمال مع رحمة ليدلفوا إلى حجرة المكتب وسط توتر وحيرة وقلق من الجميع وخاصة ذلك الذى تعلقت عيناه بحبيبته التى نظرت إليه نظرة طويلة قبل ان تغلق الباب خلفها……..بهدوء.
[[system-code:ad:autoads]]….بعد مرور بعض الوقت
كان الجميع ينتظرون خروج رحمة و الحاجة آمال من الغرفة المغلقة ..لتتعلق العيون بالباب حين فتح وظهرت الحاجة آمال وهي..يبدوان وكأنهما كانتا تبكيان من تلك العيون المتورمة والأهداب التى مازالت ندية. وهو يقول بقلق
[[system-code:ad:autoads]]إنتى كويسة
أومأت برأسها بينما إبتسمت الحاجة آمال وهي تسلمه يدها
لتستقر فى يده وسط دهشة الجميع..بينما إتجهت آمال إلى الحاج صالح ومالت على أذنه هامسة ببعض الكلمات..لتتسع عينا الحاج صالح فى صدمة وهو ينظر على الفور إلى رحمة التى أطرقت برأسها على الفور..بينما شعر الجميع بان هناك لغز ما يسيطر على الموقف..وحل هذا اللغز عند اثنين فقط ..رحمة وآمال..والآن أضيف لهم الحاج صالح..ليقول صالح بثبات
إحنا لازم نتأكد..
إتسعت عينا آمال قائلة بدهشة
إنت بتقول إيه ياحاج
قال صالح بحزم
اللى سمعتيه ياحاجة.
قالت آمال
بس…
قاطعتها رحمة وهي تقول بثبات
وأنا مستعدة أروح معاكم بنفسى عشان تتأكدوا.
قال يحيي بحدة
تروحى على فين إنتى إتجننتى
إلتفتت إليه قائلة بحزن
لأ تعبت..تعبت ظلم ولازم أرتاح بقى..وإنت مش هتمنعنى.
كاد ان يتحدث لتقاطعه وهي تضع يدها على فمه قائلة
مش هقولك عشان خاطرى..بس عشان خاطر راوية وهاشم..سيبنى اروح معاهم وأوعدك إنى هرجع عشان…
لتصمت لثانية وقد كانت أن تقول عشانكلتستطرد وهي تصححها قائلة
عشان هاشم.
نظر إلى عينيها لثوان..ثم لم يلبث أن أومأ برأسه فى هدوء..لتنزل رحمة يدها وهي تتجه إلى الخارج مغادرة المنزل مع صالح وآمال..بينما ظل الجميع بالمنزل ليقول يحيي هادرا
حاج صالح.
إلتفت إليه صالح ليستطرد يحيي قائلا
مراتى ترجعلى زي ما خرجت من بيتى..لو إتمس شعرة واحدة منها مش هيكفينى قصادها عيلة الشناوي كلهم..مفهوم
أومأ صالح برأسه بهدوء..وإلتفت مغادرا ..ترتسم على شفتيه إبتسامة إعجاب هادئة ..فهذا الشبل حقا من ذاك الأسد..ويحيي إبن صديق……يشبهه تماما .
بعد وقت قليل…
.وهي تتمنى من كل قلبها الآن أن تكون أمام يحيي ل وتبكى لتشعر بالراحة بعد طول عناء..حانت من الحاج صالح الذى يجلس بجوار السائق إلتفاتة إلى رحمة القابعة فى آمال بضعف..ليلوم حاله على التشكيك بكلماتها وإخضاعها لتلك التجربة البغيضة..ولكن ما باليد حيلة فمن بثت السمۏم فى عروقه هي ا..و التى كان يستطيع الوثوق بها كلية..ليتضح أنه على خطأ..وأن كل ما فى الأمر ..هي غيرة..غيرة نسائية بغيضة من جانبها ..
تبادل كل من الحاج صالح وزوجته آمال النظرات لتومئ إليه برأسها وكأنها تقرأ افكاره ..وتوافق عليها…..كلية.
نزلت رحمة من السيارة لتنزل خلفها آمال..كاد الحاج صالح أن يسبقهما حين نادته رحمة بضعف قائلة
حاج صالح.
توقف صالح وهو يلتفت إليها قائلا بحنو
نعم يابنتى.
أطرقت برأسها فى خجل قائلة بهمس
ياريت يحيي ميعرفش باللى حصل..إنت عارف يحيي وعصبيته..وأكيد مش هيعدى حاجة زي دى بالساهل..إنت فاهمنى طبعا
أومأ برأسه قائلا
فاهمك
يابنتى.
ليستطرد قائلا بإعجاب
يحيي راجل من ضهر راجل ويستاهل واحدة زيك يارحمة يازينة بنات عيلة الشناوي كلها.
رفعت رأسها إليه تغشى عيونها الدموع بسرعة..فلقد قال الحاج صالح جملته الأخيرة بفخر جعل دقات قلبها تتقافز فرحا ..فأخيرا إعترفت بها العائلة كإبنة لها ..فقط تمنت لو جدها هاشم كان هنا الآن ليدرك بدوره كم ظلمها ويعترف بها أخيرا كحفيدته..أفاقت على ربتة يد صالح على كتفها قائلا
تعالى نرجعك لجوزك
يابنتى..ربنا يوفق بين قلوبكم ويسعدكم.
قالت الحاجة آمال
آمين ياحاج.
بينما أومأت رحمة برأسها وقلبها يؤمن على دعوته ..ليمشوا سويا متجهين إلى منزل عائلة الشناوي..ويدلفوه……سويا.
قال يحيي بحنق غاضب
يعنى إيه عربيتهم إختفت ..فهمنىإحنا مشغلين معانا حمير
ليرفع عيونه إلى السماء قائلا فى مرارة
إرحمنى يارب..رحمة لوحدها مع الحاج صالح والحاجة آمال ..والله أعلم ودوها فين..ولا عملوا فيها إيه..وانا واقف هنا متكتف مش عارف مراتى فينوجرالها إيه
جلس مطرقا برأسه وهو يضعها بين يديه..يتهدل كتفاه فى صورة واضحة عن ضعفه وقلة حيلته ..يراه مراد لأول مرة بتلك الحالة ليدرك عمق مشاعره تجاه رحمة ويقرر نهائيا نسيان ذلك العشق..ووأده فى قلبه ..حتى إن كان الثمن إبتعاده عن أخيه …تماما.
فى تلك اللحظة دلف الحاج صالح وإلى جواره الحاجة آمال ورحمة ليقف يحيي على الفور يتفحصها بعينيه..إبتداءا من ضعفها الواضح.. و شحوب وجهها.. ليسرع إليها بينما كانت تبحث عنه بعينيها حتى وجدته متجها إليهاا..تركت نفسها ټغرق فى ذلك الظلام الذى أحاطها..والذى قاومته كثيرا حتى وجدت نفسها فى أمان يديه..ليلقفها يحيي قبل ان تقع أرضا ..ويكون آخر ما تسمعه هو صراخه بإسمها…..فى لوعة.
الفصل الرابع عشر
تأمل يحيي ملامح رحمة الشاحبة بقلق..ورغم أن الطبيب طمأنه عليها إلا أن إرتعاشة جسدها وشحوب وجهها غمروا قلبه بالخۏف عليها..يتساءل ماذا حل بهاوماالذى أوصلها لتلك الحالة..فعندما سأل
—
الحاج صالح عن المكان الذى ذهبوا إليه وجعلها بتلك الحالة..أطرق الحاج صالح رأسه بحزن قائلا له أنه سر بينه وبين رحمة والحاجة
آمال وأنه وعدها بعدم البوح بسرهم..
أي هراء هذاهو من بين الناس جميعا من يحق له معرفة كل الخبايا بحياة رحمة..فمن حقه أن يعلم كل صغيرة وكبيرة عنها..فهو زوجها ..بل حبيبها..نعم ..حبيبها..لقد أيقن منذ اليوم الأول والذى رآها فيه من جديد.. أن الحب هو ما فى قلبه لها..الحب فقط ولا شئ غيره..خاصة فى تلك اللحظة التى شعر فيها بأنه من الممكن أن يفقدها ..إحساسه وقتها بالروح تسحب منه كلية..وبأنه لن يستطيع الحياة إن هي تركته..كل هذا جعله يدرك أنها هي حياته..أنفاسه التى يعيش بها..إلى جانب أنه أصبح يشك كثيرا بماضيها مع أخيه ..يعلم بوجود خطأ ما ..وسيعمل على كشفه وتصحيحه..نعم ..سيفعل.
[[system-code:ad:autoads]]أفاق من أفكاره على صوتها الضعيف ينادى بإسمه..وجدها تنظر إليه بضعفها فقال بهمس
عيون يحيي.
همست بدورها برجاء
..أنا خاېفة..خاېفة أوى.
. إليه بقوة يغلف قوته شوقا وحنانا..لتستمع رحمة إلى دقات قلبه وتهدئ إرتعاشاتها تدريجيا حتى سكنت تماما..وإنتظمت أنفاسها ليدرك يحيي أنها إستسلمت لنوم عميق..رق قلبه عشقا ليشرد فى حياتهما مجددا..وفيما حدث مؤخرا..يدرك أن هناك أحد يريد بحبيبته السوء..لتقسو عينيه وهو يشك بإحداهن ..فقلبها الأسود هو فقط من يستطيع ان يفعل شئ مشين كهذا..وإن تأكدت ظنونه فلن يرحمها حتى وإن كانت إبنة عمته..لحمه ودمه…..وزوجة أخيه.
[[system-code:ad:autoads]]قال مراد فى ڠضب
إنتى السبب فى كل اللى حصل النهاردة..انتى اللى بلغتى الحاج صالح بالكلام الفارغ ده.
قالت بشرى فى إرتباك
إنت أكيد جرالك حاجة عشان تتهمنى بإتهام زي ده من غير دليل.
قائلا بحدة
دليلى كان كلام محدش يعرفه غيرى انا وإخواتى وجدى هاشم وراوية ورحمة وإنتى يابشرى..دليلى كانت إبتسامتك اللى ظهرت تشفى فى بنت خالك يا بنت عمتى وفرحك باللى بيجرالها..دليلى كان فى نظرة من عمى صالح ليكى قالتلى أد إيه سقطتى من نظره بعد ما رحمة خليته متأكد إن كلامك كله كدب.
[[system-code:ad:autoads]]نفضت بشرى يدها بقوة قائلة بحدة
ضحكت عليه..أكيد ضحكت عليه..بس إزاي خليته يصدقها وإحنا كلنا زي ما قلت كنا شاهدين على اللى حصل زمان..مش ده يأكدلك إنها حرباية قدرت تعمل تمثيلية دخلت على الكل..وقدرت تتلون بلون الضعيفة وتكسب عطف العيلة بعد ما كانت منبوذة منهم..مش ده يأكد كلامى وفكرتى عنها.
زفر مراد ضجرا وهو يقول
الحاج صالح مش صغير ولا راجل أي كلام عشان يتأثر بتمثيلية
او كدبة..دليل برائتها كان قوى وإلا مكنش الحاج صالح هيسيبها وكان النهاردة هيبقى يوم بطعم الډم..كان هيروح فيه زينة شباب عيلة الشناوي وكل ده بسبب حقدك وغيرتك منها..كنتى هتفرحى لو جرالى حاجة..كنت هتنبسطى لو يحيي أو حد من ولاد الحاج صالح جراله حاجة
أطرقت
برأسها تتخيل لو هذا بالفعل حدث وقتل يحيي..كانت ستجن بالتأكيد..لترفع إليه عينان ظهر بهما الخۏف والألم وشحب وجهها ليظن بالخطأ أن لها قلبا رغم كل شئ يخشى عليه..ليزفر مجددا قائلا
اللى انتى عملتيه..رحمة لحقته ووقفت بحر الډم..بس اللى باين أدامى دلوقت إن إحنا لازم نسيب البيت ..إنتى ورحمة مش ممكن تعيشوا فى بيت واحد.
رفعت إليه وجهها تقول بإستنكار
وليه إحنا اللى نمشى ما تمشى هي.
نظر إلى عيونها مباشرة وهو يقول بصرامة
لإن البيت ده بيت عيلة الشناوي ..يعنى بيت كبيرهم..وكبير عيلة الشناوي هو يحيي يا بشرى …ولا إنتى مش آخدة بالك
ظهر الڠضب فى عيونها ليتجاهله وهو يقول
أنا هروح أشوف شقتى اللى فى المعادى ناقصها حاجة ولا لأ..وهرجع آخدك عشان نعيش هناك..ياريت على ما أرجع تكونى جهزتى شنطنا .
ثم تركها مغادرا الحجرة..لتغلى هي من الڠضب..تدرك أن خطتها قد إنقلبت عليها فبعد ان ظنت أنها بمكيدتها ستصبح هي سيدة المنزل وسيدة قلب يحيي..أصبحت خارجهما إلى جانب أنها أصبحت منبوذة من عائلتها..فقد رأت نظرات الحاج صالح والسيدة آمال إليها قبل ذهابهما.
حتى لو بعدت..هفكرلك فى مصېبة وأرجعلك من تانى يارحمة عشان أخلص منك..وآخد مكانك وأبقى أنا ست البيت..ما هو ياأنا ياإنتى يابنت بهيرة.
دلف مراد إلى شقته فوجدها هادئة على غير العادة..فدائما ما تكون شروق جالسة فى الردهة تتابع مسلسلاتها التركية..فيجدها إما باكية أو هائمة مع حلقاتها..ليظل يمزح حول هوسها بتلك الحلقات الخيالية والتى تجعل البطل فارسا رومانسيا من الدرجة الأولى يتنفس فقط من أجل إسعاد حبيبته.. حقا ستتسبب تلك المسلسلات فى طلاق نصف النساء وعنوسة النصف الآخر..فالفتيات ساذجات وسيضعن أبطالها معيارا للمتقدمين لخطبتهم..فيفشل العريس وتفشل الزيجة بكل تأكيد..زفر فى حنق..فالمسئولون يجب أن يمنعوا عرض تلك المسلسلات على الفضائيات وإلا سيندمون.








